إصلاحات طارئة في سوق الكهرباء بالنمسا.. اختبارات جهد إلزامية للموردين وتدابير جديدة لحماية المستهلك

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت الهيئة التنظيمية لقطاع الطاقة في النمسا (E-Control) عن حزمة من الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تنظيم سوق الكهرباء، وتعزيز الشفافية لصالح المستهلكين، ودفع عجلة التحول في مجال الطاقة، مؤكدة استقرار إمدادات الطاقة في البلاد على الرغم من الأزمات الدولية الراهنة.
تقييم مرحلي في ظل الأزمات الجيوسياسية
وجاء هذا الإعلان في إطار حصيلة مرحلية قدمها Alfons Haber و Michael Strebl، اللذان توليا رئاسة الهيئة التنظيمية منذ نهاية شهر مارس الماضي. وأوضح رئيسا الهيئة أن الأشهر القليلة الماضية أظهرت مدى الارتباط الوثيق بين التطورات الدولية وإمدادات الطاقة المحلية، مشيرين إلى أن مهمة الهيئة تتركز في ضمان أمن الإمدادات وتفعيل كفاءة الأسواق في الأوقات العصيبة، إلى جانب حماية مصالح المستهلكين ومرافقة مرحلة التحول الطاقي. وبحسب البيانات الصادرة عن الهيئة، فإن تداعيات الأزمات الدولية على أسعار الكهرباء والغاز في النمسا ظلت معتدلة نسبيًا حتى الآن.
صلاحيات جديدة واختبارات جهد إلزامية للموردين
وستمنح الصلاحيات القانونية الجديدة الهيئة التنظيمية القدرة على رصد المخاطر في سوق الطاقة والتنبؤ بها في مرحلة مبكرة. وتتضمن هذه الإجراءات إلزام شركات توريد الكهرباء بإجراء اختبارات جهد دورية (Stresstests)، إلى جانب توسيع نطاق رقابة الهيئة على السوق لضمان الالتزام بالمعايير وحماية الاستقرار المالي للقطاع.
تعزيز حقوق المستهلكين ومرونة أسعار الشبكة
ويهدف قانون تنظيم قطاع الكهرباء الجديد إلى تمكين المستهلكين وحماية حقوقهم عبر تبسيط الفواتير وجعلها أكثر وضوحًا، وصياغة قواعد جديدة تمنع انقطاع الإمدادات أو بقاء المستهلكين دون عقود توريد سارية. وفي هذا السياق، أوصت الهيئة بضرورة مقارنة الأسعار بانتظام وتغيير المورد عند الحاجة للاستفادة من العروض الأفضل. كما تشمل الخطط إصلاحًا لرسوم استخدام النظام (Systemnutzungsentgelte)، بحيث يستفيد المستهلكون ماليًا عند تكييف استهلاكهم للكهرباء أو تخزينه بمرونة تتماشى مع مستويات تحميل الشبكة.
تأمين إمدادات الشتاء القادم وخطط البنية التحتية
وفيما يتعلق بالاستعدادات لموسم الشتاء المقبل، أكدت الهيئة التنظيمية أن إمدادات الطاقة مؤمنة بالكامل؛ حيث وصلت نسبة ملء خزانات الغاز حاليًا إلى 57% وفقًا للخطة الموضوعة، بالتزامن مع تمديد العمل بالاحتياطي الاستراتيجي للغاز. وشدد Haber و Strebl على الأهمية البالغة للتخطيط المنسق لتوسيع شبكات الكهرباء تحت مظلة “الخطة النمساوية المتكاملة للبنية التحتية للشبكات” (ÖNIP)، مؤكدين أن تجنب بناء خطوط غير ضرورية يساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف الإجمالية على المدى الطويل.